مشاركة

كتب: رأفت ساره

*1* بعيدا عن حمى الإنتخابات بالوحدات وتلقائية الإنتخابات بالفيصلي وسلاستها ،،جرت قبل شهر انتخابات نادي الرمثا ، في عرس عادي ، تخلله بعض الصخب وكثير من الزغاريد

*2* حضرت صورة عبدالحليم سماره في المشهد بصمت ، ما بين غير مصدق للغياب ومتسنكر له ، وفرح به ،، وتساؤلات دارت بالذهن عن انتخابات كانت تطوى في صناديق النسيان بقوة العشيرة وهيبة الإسم..رحل شيخ وولد شاب ..وفتحت نافذة الأسئلة وابواب الرجاء.

*3*  صحت الرمثا في اليوم التالي على بقايا حلم الأمس  طمس ملامح الحزن الذي ارتسم على السحن والوجوه منذ العام 1984 – العام الأول لبداية رسم ملامح ديكتاتورية مبطنة وبروز هيمنة الصوت والشكل الواحد وهيبة الرب الأعلى – امان وأحلام معلقة عمرها أكثر من ثلاثة عقود ، وتم تسليمها لشاب في مقتبل العمرلم يخبر العمل الإداري قدر خبرته في العمل التجاري .

*4* رائد النادر لم ولن يكون المسيح المخلص الذي يشفي الأكمه والأبرص بلمسه من يده، ولا الساحر الذي يمتلك عصا عليها نجوم م لونة ما ان تسقطت على مشكلة حتى تحلها …كم مشلكة على النادر حلها ، واحدة ، اثنان ، عشرة ، مائة ، الف ..رمت عظام الرمثا على تكلسات وجروح صدئة لم تبرأ ، سواء بأفعال ومؤثرات خارجية أو بتقيحات داخلية نخرت العظم فافسدته !

*5*بإمكان النطاسي البارع ان يعالج الجروح ، بتنظيفها وعلاجها وضع الشاش عليها ،،لكن عليه وعلى المريض انتظار الزمن ليصلح ما أفسده العطار ،،الاف المشاكل والجروح يصعب أن تبرأ في يوم وليلة ، وحضر الدكتور رائد النادر..وعلى المرضى وذويهم الرهان على قدراته وعلى الزمن أيضا.

*6* ورث النادر من خاله الاف المشاكل ، والإستبعادات القسرية لنجوم كبار وكفاءات ..ورحيل لجماهير كبيرة نزحت لتشجيع الفيصلي والوحدات والجزيرة بعدما فقدت الرجاء والأمل الأزرق..لإاي تركة حمل!!

*7* جيل كامل ولد هو يستمع ممن سبقه عن حكايات الرمثا الإسطورية الحلوة مطلع الثمانينات في الليل ، ويريد من رائد النادر استعادتها في الصباح.

*8* المسكنات والحلول السريعة تجمد المشاكل والكدمات لساعات وكذلك الإشاعات والخطب والتطمينات ..لكنها لا تقدم حلا دائما ،،ولهذا يتوجب على الرماثنة الصبر على النادر ، حتى تتبلور المشاكل فيسهل تشخيصها تمهيدا لحلها وعلاجها …ومن انتظر من العام 1984 لن يضيره انتظار عاما او عامين إضافيين ليكون العلاج نهائيا والشفاء أبديا!

*9* فرح النادر وذويه ومحبية واقاموا العرس مساءا ، لكنهم صحوا في اليوم التالي على المشكلة و الهم الكبير ..الفريق يتخبط في محيط الهبوط ويجب انقاذه أولا ..ومن ثم يمكن التفكير في تنشيف البلل واختيار الملابس المناسبة لاستعادة الحياة الطبيعية والمؤسف ان لا المال ولا أحد بإمكانه تقديم يد العون غير ال11 فارسا في الملعب ، فهم يحتاجون للكفاح والصمود في معركة البقاء ولكثير من الحظ ودعاء الوالدين كي لا تصيب كراتهم العوارض والقوائم ، بل تنفذ لشباك الخصوم..بإمكان النادر والإدارة تقديم الدعم المالي والمعنوي مع الجمهور الكبير، لكن ليس بإمكانهم تسجيل الأهداف او جلب نظارات إضافية لبعض الحكام ليتساعدهم على حسن لرؤية.

*10* في اليوم التالي من تأكيد البقاء ، على ربان السفينة  الجديد رائد النادر تقديم باقات الحب والورد لجيل فاز بالالقاب لتكريمهم  والإستماع لنصائحهم ،،وضم أصواتهم التي توارت في السماء فصارت صدى تجدد واختفى في الفضاء .

*11* في اليوم التالي من رحلة البقاء ، سيكون رائد النادر وافراد قافلته الإدارية ، قد تعلموا عديد الدروس في الرحلة الاصعب والحمل الاثقل الذي حملوه ..لكن بامكانهم الأبتسام بعدها والنوم بهدوء بعدما علمتهم المياه الصاخبة إجتياز الصعاب وأنتجت منهم الربان المهرة .

*12* سيكونون ممتنين حتما للظروف القاهرة التي جعلتهم ينضجون في اليوم ألف مرة ، وكذلك الجهاز الفني واللاعبين ، وسيكون عندها مبهجا الإحتفال بمواليدهم الجدد الذين سطروا اروع الحروف وكبروا تحت شمس التجربة المريرة والأحزان والشك الذي يوصلهم لليقين.

*13* رائد النادر ، لست بكر العدوان لترث تركة مكللة بالمجد والألقاب السماوية، ولا رئيسا للوحدات لتجلس فوق إرث من الألقاب والسطوة التي لا يد فضل لك فيها ،،فامض شاقا بسيفك صخورالصعاب لتمسح صورة ضبابية ..وتستبدلها بصورة مشرقة لشاب يحمل إرثا من الهموم ليلقي بها في بحر من النسيان.